السيد الخميني
50
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وأمّا روايته الأخرى « 1 » ، فمرسلة « 2 » لا يمكن إثبات الحكم بعمومها اللغوي . والمسألة محلّ إشكال وإن كانت الطهارة أشبه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً في البول . تردّد صاحب « الجواهر » في الشبهات الموضوعية في المقام تنبيه : يظهر من صاحب « الجواهر » رحمه الله نوع ترديد في الشبهات الموضوعية ، كفضلة لم يعلم أنّها من ذي النفس ، قال : « بقي شيء بناءً على اعتبار هذا القيد - أيكونه من ذي النفس - : وهو أنّ مجهول الحال من الحيوان الذي لم يُدرَ أنّه من ذي النفس أو لا ، يحكم بطهارة فضلته حتّى يعلم أنّه من ذي النفس ؛ للأصل واستصحاب طهارة الملاقي ونحوه . أو يتوقّف الحكم بالطهارة على اختباره بالذبح ونحوه ؛ لتوقّف امتثال الأمر بالاجتناب عليه ، ولأنّه كسائر الموضوعات التي علّق الشارع عليها أحكاماً ، كالصلاة للوقت والقبلة ونحوهما . أو يفرّق بين الحكم بطهارته ، وبين عدم تنجيسه للغير ، فلا يحكم بالأوّل إلّا بعد الاختبار ، بخلاف الثاني ؛ للاستصحاب فيه من غير معارض ، ولأنّه حينئذٍ كما لو أصابه رطوبة متردّدة بين البول والماء .
--> ( 1 ) - الكافي 3 : 406 / 12 ؛ وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تقدّم وجه كونها مرسلة في الصفحة 31 .